رشح في الاخبار ان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، صادق اليوم الاثنين 15 مايو/أيار، على استراتيجية الأمن الاقتصادي لروسيا حتى عام 2030م

مدخل
وتسعي روسيا للعودة كدولة عظمي ذات استراتيجية كونية تخاطب قضايا الداخل الروسي والخارج وتلبي طموحات روسيا التوسعية وتمددها كدولة لها تاثير عسكري وسياسي وتكنولوجي .
وهو الامر الذي يستدعي ان (تهندس) التشريعات وتعتمد علي استراتيجيات واضحة المعالم تسند التوجه الروسي الذي يسعي لعودتها للواجهة كدولة عظمي في ظل النتافس والصراع مع الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوربي وكانت روسيا قد اصدرت في العام 2014م العقيدة الجيوبولتيكية البحرية والتي قضت بعودة الاساطيل الروسية الي اعالي البحار ونشر منظومات تسليح في مناطق متعددة اهمها البحر الابيض المتوسط الذي اعتبرتة الممر الدولي المهم لامن روسيا خصوصا بعد تهديدات الغرب وادماجهم دول في المحيط الحيوي الروسي في منظمومة حلف الناتو وكانت دول متشظية من الاتحاد السوفيتي السابق مثل اوكرانيا وملدوفيا واقليم اوسيتيا اعلنوا انضمامهم للاتحاد الاوربي مما يعني زحف الحدود الاوربية لتخلق حالة تماس مع حدود روسيا.
واعتبر بوتين ان زحف الغرب لحدود اكبر مهدد امني لذلك شن الحرب ضد اوكرانيا و(اقليم اوسيتيا الغربية) وقسمة وخلق منطقة عازلة مع حلف الناتو وهدد ملدوفيا وبعض دول بحر قزوين وهدد الاتحاد الاوربي بوقف خط انابيب الغاز التي تدفيء اوربا وبذلك نجح في ابعاد خطر التمدد الغربي نحو روسيا.
وجاء في المرسوم الخاص باستراتيجية روسيا للامن الاقتصادي ما يلي: "المصادقة على الاستراتيجية الاقتصادية لروسيا الاتحادية لفترة حتى عام 2030. وتضع الحكومة الروسية في فترة 3 أشهر إجراءات تنظيمية وقانونية وعملية ضرورية، لتنفيذ استراتيجية الأمن الاقتصادي حتى عام 2030 وتوفير تطبيقها".
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن خطة التنمية الاقتصادية حتى 2030، ينبغي أن تكون واضحة وواقعية، وذلك لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية، وأن تعكس تطلعات قطاع الأعمال والدولة والمجتمع.
و أكد الرئيس بوتين ضرورة العمل على تحسين مناخ قطاع الأعمال ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد الروسي، وزيادة الكفاءة الإنتاجية، تزامنًا مع زيادة حجم الصادرات غير النفطية.
وتهدف استراتيجية "الأمن الاقتصادي 2030"، إلى التغلب على التهديدات والتحديات الخارجية والداخلية القائمة والمحتملة في المجال الاقتصادي، والتنمية الاقتصادية المستدام
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على استراتيجية الأمن الاقتصادي لروسيا في الفترة حتى عام 2030، والتي تحددت فيها التحديات والتهديدات التي يواجهها الاقتصاد، فضلاً عن الأهداف والغايات والاتجاهات الرئيسية لسياسة الدولة في مجال الأمن. وقد نشرت الوثيقة على الموقع الرسمي للمعلومات القانونية.
وقد جاء في الوثيقة: ”تهدف هذه الاستراتيجية إلى مواجهة تحديات وتهديدات الأمن الاقتصادي، والوقاية من الأزمة في احتياطات المواد الخام و المجالات الصناعية، والمجالات العلمية-التكنولوجية والمالية، وكذلك لمنع تدهور مستوى المعيشة“.
ووفقاً لما جاء في الوثيقة، يجب على الحكومة وضع التدابير ذات الطبيعة التنظيمية والمعيارية-القانونية والمنهجية اللازمة لتنفيذ الاستراتيجية خلال ثلاثة أشهر.
فقد أصبح الاقتصاد والمصالح الاقتصادية للدولة والمجتمع والمواطنين الهدف الرئيسي في مجال المنافسة العالمية، وأنه يتزايد استخدام مجموعة واسعة من القيود الاقتصادية من قبل الدول الأجنبية لتحقيق أغراض جيوسياسية ومحلية“.
وجاء الهدف الاساسي في الاستراتيجية الروسية الاقتصاديةهو حماية السيادة الوطنية في المجال الاقتصادي في مفهوم ”الأمن الاقتصادي“. وشمل وصفاً مفصلاً لتهديدات وتحديات المصالح الوطنية لروسيا في مجال الاقتصاد في الوقت الحاضر وفي المستقبل القريب.
وبذلك تتكامل استراتيجية روسيا الامنية والاقتصادية لمواجهة التمدد الغربي واعادة مكانة روسيا في الخارطة السياسية الدولية بعد حالة الارتداد للداخل في اعقاب سقوط الاتحاد السوفيتي وفرض الولايات المتحدة والاتحاد الاوربي حزمة عقوبات اضرت بالاقتصاد الروسي الا ان حالة التعافي وعودة الصناعات العسكرية الروسية وتعافي قطاعي الطيران والسياحه اديا الي تنامي المداخيل الروسية وانطلاق المارد وعودته للخارطه السياسية كدولة عظمي فاعلة وصاحبة نفوذ.
وتهتم الاستراتيجية الاقتصادية بانفتاح الشركات الروسية للاستثمار في الخارج خصوصا في قطاع الذهب في افريقيا لايجاد تغطية وقاعدة من الذهب لدعم الروبل الروسي.
كما تعمل روسيا علي زيادة انتاجها من الطاقة في بحر قزوين وخلق شراكات دولية لتكوين محور مناهض لاستراتيجية الولايات المتحدة والاتحاد الاوربي.
مع العمل المستمر في الحرب ضد الارهاب ومحاربة الفكر المتشدد وتثبيت الوجود الروسي في الشرق الاوسط الذي هو قلب الاستراتيجية الروسية وتعزيز تعاونها مع ايران زيادة التدخل في سوريا واليمن وسوريا ونشر اساطليها العسكرية في اعالي البحار مع الاهتمام بقطاع الصناعة العسكرية وتطوير قاعدة الانتاج التكنولوجي الذي اصبح يمثل احدي اذرع الاستراتيجية العسكرية الروسية وتلاحظ في الفترة الاخير دخول العالم في خطر الهجمات اللكترونية.
ووتطلب تنفيذ الاستراتيجية الروسية تكامل الادوار لتحقيق قدر من الاسناد الاقتصادي والسياسي والعسكري في عالم يتحكم فيه القطب الامريكي الاحادي مع ازياد خطر نشوب نزاعات كبيرة ينبغي ان تكون الادوار متكاملة بين مؤسسات الدولة الروسية لان عامل ( تسليح المال) و( تسيس النزاعات) وخطر الاحلاف الكبري وخطر الارهاب الدولي ومخاطر الهجمات اللكترونية من المخاطر الماثلة في عالم اليوم وتتطلب وجود استراتيجية شاملة تواجه كل المخاطر والمهددات وتصنع الفرص وتعالج نقاط الضعف وتوجد نقاط في عالم تحكمه مقواعد القوة ليس الا.
هذا والله اعلم

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.